السيد نعمة الله الجزائري

182

عقود المرجان في تفسير القرآن

إلى قوله : « يَنْكُثُونَ » . « 1 » والوجود بمعنى العلم بدليل دخول إن المخفّفة واللّام الفارقة . ولا يسوغ ذلك إلّا في المبتدأ والخبر والأفعال الداخلة عليهما . « 2 » « لِأَكْثَرِهِمْ » : لأكثر الناس . والآية اعتراض . أو : لأكثر الأمم المذكورين . « 3 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : المراد منه عهد الولاية الذي أخذ في عالم الذرّ . « 4 » [ 103 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 103 ] ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَظَلَمُوا بِها فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 103 ) « مِنْ بَعْدِهِمْ » . الضمير للرسل في قوله : « وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ » أو للأمم . « فَظَلَمُوا بِها » ؛ أي : كفروا بآياتنا . أجرى الظلم مجرى الكفر لأنّهما من واد واحد . « إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ » . « 5 » فظلموا الناس بسببها حين أوعدوهم وصدّوهم عنها وآذوا من آمن بها ولأنّه إذا وجب الإيمان بها فكفروا بعد الإيمان ، كان كفرهم ظلما . لأنّهم وضعوا الكفر غير موضعه أعني الإيمان . « 6 » [ 104 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 104 ] وَقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 104 ) « يا فِرْعَوْنُ » . يقال لملوك المصر : الفراعنة . وكان اسمه قابوس أو الوليد بن مصعب . « 7 » [ 105 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 105 ] حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 105 ) « حَقِيقٌ عَلى » . كان أصله : « حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ » كما قرأ نافع ، فقلب لأمن اللّبس على . [ و ] قيل : وضع على مكان الباء لإفادة التمكّن . « 8 »

--> ( 1 ) - الأعراف ( 7 ) / 134 - 135 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 136 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 351 . ( 4 ) - لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 5 ) - لقمان ( 31 ) / 13 . ( 6 ) - الكشّاف 2 / 136 . ( 7 ) - الكشّاف 2 / 136 . ( 8 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 352 .